
بقلم: أنور مالك - باريس
نشرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان مساء الجمعة 07 نوفمبر 2007 تقريرا مثيرا، كشفت فيه حقيقة ما يجري في سجون الجزائر من تعذيب بشع للغاية، ومن أهم ما تناولته جرائم زعيم حركة حمس الجزائرية – المحسوبة على الإخوان – وزير الدولة بوقرة سلطاني ما قام به من أعمال وجرائم يعاقب عليها القانون الدولي وحتى الجزائري، في حق ضحية بريء لا ذنب له سوى أنه رفض يوما ألاعيبه القذرة وتصدى له إعلاميا وحتى إداريا... كنت أتوقع أن يكون رد المعني في مستوى ما يحاول دوما الظهور به للناس، ولكن صدمني كثيرا جدا وأكد للجميع من أن الرجل قد فقد صوابه وهو يتلقى التقرير وأسئلة الصحفيين، بل أكثر من ذلك راح يضرب يمينا ويسارا لا يدري ما سيفعله في ظل التقرير الذي سيكون ضربة قاصمة لظهر النظام الجزائري، وطبعا بوقرة يرى نفسه أحد أعمدته وممن يعول عليه كثيرا في صناعة السلطة بالجزائر... ففي العدد 33 من يومية "النهار" الصادرة بتاريخ: الأحد 09 ديسمبر 2007 تناولت الصحيفة موضوع تقرير التعذيب، وتحت عنوان بارز على صدر الصفحة الأولى "اللجنة العربية لحقوق الإنسان تدين "أبوجرة" وتطالب بالتحقيق"، حيث تناولت بالتفصيل ما ورد في تقرير اللجنة العربية حول ما يتعلق بالوزير وزعيم حركة حمس بوقرة سلطاني الذي يحبذ اسم شهرته "أبوجرة سلطاني"، ولكن في الوقت نفسه اتصلت به الصحيفة ونشرت ردود فعله على ما ورد وكان بالفعل رد باهت مقزز يدينه إدانة مطلقة، ويؤكد بما لا يختلف فيه اثنان صحة ومصداقية التقرير... ولنا عليه عدة ملاحظات هامة في هذا الانطباع العابر.
عقيدة التعذيب
التعذيب تحرمه كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية، ونحن هنا لسنا بصدد الخوض في كل بنوده والمواثيق التي شرعت والمعاهدات التي أبرمت وصادقت عليها الجزائر، والتي تحرم تحريما مطلقا وتدين كل من يقترف ذلك بدأ بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومرورا بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والإتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، أيضا الميثاق العربي لحقوق الإنسان... ولكننا هنا نريد أن نعلق على رد بوقرة سلطاني الذي إن دل على شيء فإنما يدل على حقيقة واحدة، ان الرجل لم ينف ما وجه له من إتهام حول تورطه في قضية تعذيب بشعة، كان من المفروض ان يتحدث بلغة من يدين هذه الأفعال المشينة التي تتنافى والإنسانية، ولكنه قال بالحرف الواحد: "لست فارغ شغل حتى أعذب الناس أنا منشغل بأمور حزبي"، والمتبادر للذهن مباشرة لكل من يقرأ هذه الإجابة التي ظهر صاحبها متعجرفا لحد بعيد، ان بوقرة ليس ضد التعذيب ولا ينكره بل السبب الوحيد الذي جعله لا يمارسه هو عدم وجود الوقت الكافي، وأنه منشغل بشؤون حزبه الداخلية والانتخابية، لكن لما قام بهذا الفعل في الفترة الممتدة بين نهاية جوان 2005 حتى 04 جويلية 2005 كان له الوقت الكافي، حيث إستطاع أن يقهر خصومه، الذين هبوا لعقد مجلس شورى إستثنائي كان قد برمج فيه حجب الثقة عنه وإسقاطه من على رأس الحركة، بسبب تقلده وزارة من دون حقيبة، وكان ذلك يوم الخميس 25 ماي 2005 وقد سبقتها الحادثة التي هي سبب كل ما جرى، حيث قبض على شقيقه مولود ونجله أسامة صباح يوم السبت 20 ماي 2005 في حالة تلبس بحيازة كمية لا يستهان بها من المخدرات، والغريب أنها كانت مدسوسة في سيارته الشخصية والمصفحة التي تستعمل في نقل الوزير بوقرة وحمايته، حيث قبض عليهما في حاجز للدرك الوطني في مفترق الطرق بين بني مسوس والشراقة، وسبب كشف هذه الكمية هو الكلب المدرب في محاربة المخدرات، وإن كان شقيقه مولود أكد في محاضر التحقيق أن السيارة كانت بحوزة نائب رئيس حركة حمس والبرلماني عبدالرزاق مقري، إلا ان مصالح الأمن وبتدخل قوي من الأعلى تم تبديل السيارة بسيارة أخرى جلبها ابنه اسامة من باريس في خريف 2005، والمسجلة بإسم شقيقه مولود سلطاني، ولحاجة نسجت وسطرت في الكواليس... على كل الموضوع فيه تفاصيل دقيقة ستكون من بين محاور كتابنا قريبا – ان شاء الله – ولكن ان الإنشغال بالحزب يدخل في هذا الإطار لأنه لا يمكنه أن يتنازل عن قيادته وترك المجال لخصومه، لذلك نسج لهم فخا كله فضائح دفع الثمن غيره... إذا ممارسته للتعذيب من قبل يدخل في إطار الإنشغال بشئون الحزب الذي من أولوياته المتاحة هو التخلص من خصومه الشرسين، وأمر آخر أن القضية وقعت في بداية الصيف وهو موسم عطلة ولا توجد فيه إستحقاقات إنتخابية أو نشاطات سياسية وهو متفرغ وله الوقت الكامل حتى يمارس هذه الجريمة، فبوقرة تكلم على أن لا وقت له حاليا وبعد ما جرى من إنتخابات ولم يكن يتكلم على صيف 2005 وإن كان قد شهد إستفتاء على ميثاق السلم والمصالحة، غير أن الحادثة محل الجريمة كانت في وقت لم تتضح بعد معالم المصالحة التي ينظر لها الرئيس بوتفليقة حينها...
على كل ان العذر أقبح من ذنب، ولا يليق برجل يدعي أنه سياسي محنك ورجل دين متمرس وعالم جليل على حد ما يريد لنفسه من الهالة والقداسة، ان تكون ردوده على إتهامات وجهتها له وادانته ومن مصادر موثقة اللجنة العربية لحقوق الإنسان التي لها تاريخ عريق وحضور متميز وقيادة راشدة تتكون من مفكرين وكتاب ومحامين وحقوقيين ومناضلين يعرفهم القاصي والداني...
الإستهزاء والاستخفاف
ظهر ذلك جليا في قوله: "يقل ما يشاء ما جلست إليه وليكتب ما يشاء وتنشر اللجنة ما تريد من تقارير"، وإن كان المقطع الأول من كلامه موجه للضحية شخصيا، فإن المقطع الأخير هو موجه للجنة العربية لحقوق الإنسان، وطبعا هذا كلام لا يليق ابدا بشخصية تمثل النظام الحاكم في الجزائر، ونحن على يقين أنها لا تمثل الشعب أبدا، فيكفي ما حصلت عليه حركة مجتمع السلم في الإستحقاقات التي مرت والتي تدل بما لا يدع مجالا للشك انها أفلست بإفلاس النظام الجزائري، فمن مجموع السكان الذي يفوق ثلاثين مليون كانت نسبة حركة حمس لم تبلغ مليون واحد، وهو ما أكد مع بقية النتائج المحصل عليها ان الأقلية تحكم الأغلبية في الجزائر... ليس غريبا ان يضرب بعرض الحائط تقارير المنظمات الحقوقية، فبالعودة إلى سنوات الجمر والدم نجد الآلاف من التقارير والبيانات والرسائل التي ترمى في سلات المهملات، بالرغم من التقارير المقدمة موثقة بأدلة وبراهين قطعية الثبوت والدلالة حول تورط النظام في الخروقات، فالجرو ابن كلب كما يقال، ولهذا ليس جديدا أن يستهزئ ويستخف الوزير سلطاني باللجنة العربية لحقوق الإنسان وإطاراتها بمثل هذا التحدي السافر، والمنافي للحقيقة الساطعة كالشمس في رابعة النهار، حيث أنها إستندت في كل ما ذهبت إليه على شهادات طبية تثبت تعرض الضحية للتعذيب البشع، وفي الوقت المشار والمدلل عليه في تصريحاته... لكن هو لا يعرف أن ذلك سيسبب له المتاعب وخاصة أن الضحية مصمم على المضي قدما في ملفه مهما كلفه الثمن، وبدعم من منظمات حقوقية دولية... ومثل هذا الإستخفاف لن يدوم طويلا، فهو اليوم وزير دولة ولكن هل سيبقى كذلك طول العمر، فجنرالات ووزراء الأمس الذين اشعلوا فتنة الجزائر، وكانوا يرون الكرسي قد خلق لهم، اليوم لا أحد يذكرهم ولا يستطيعون حتى قضاء حوائجهم من وزارات الدولة، ولو لم يكن النظام يرى شرعيته مستمدة من حمايتهم لكانوا في الزنازين تحترق جنوبهم على ما إقترفوه في حق الشعب الجزائري البريء، فلو دامت لغيره ستدوم له، والأيام بيننا سجال.
التهديد والوعيد
ظهر ذلك جليا في إشارته من أنه لم يستبعد أن الضحية سوف يتراجع لاحقا عن تصريحاته، وهذا يتضمن مقاصد عديدة نذكر منها:
- الإغراء: قد يلجأ الوزير إلى إغراءات أخرى مسيلة للعاب من أجل طي ملف المواجهة التي تتصاعد مع مرور الأيام، والتي سوف تصل إلى ما لا يحمد عقباه لمستقبله السياسي، ربما يستغل ظروف أنه يتحدر وضحيته من منطقة واحدة وهي الشريعة ولاية تبسة، وتربط العائلات روابط مختلفة، كالنسب حيث يوجد قريبات الوزير زوجات لأقرباء الضحية، وكذلك أنهم جيران وأغلب الأقارب بين مختلف العائلات تترابط في ما بينها بروابط كثيرة سواء كانت صداقة أو زمالة... ربما يستغل رجال أعمال قدم لهم خدمات جليلة في تلك المهمة، وأنا على يقين أنها فكرة خاطئة لم يقدم عليها من قبل لما كان في موقع القوة والضحية في موقع ضعف لا يمكن وصفه، والكل يعلم بحال سجين بين يدي سجانه في زنزانة إنفرادية بسجن الحراش، ومثل بوقرة سلطاني لا يلجا لهذا الفعل أبدا الذي يراه محطا بكبريائه وغروره، فضلا من ذلك أن الضحية لن يتنازل عن هدف جعله يقطع الحدود حافي القدمين لا يملك في جيبه إلا قوت يومه، تاركا كل ما يملك وراءه لأجل الإقتصاص من الجلاد، لهذا فإحتمال الإغراء نراه غير وارد في أجندة الوزير وإن كان يمكن أن يغدو إحتمالا.
- التهديد: وهو المقصد غير المستبعد، وطبعا التهديد غير موجه للضحية، لأنه يعيش في بلاد غير بلاده يتمتع بحصانة ولجوء سياسي، وتدعمه الكثير من المنظمات الحقوقية بدأ من منظمة العفو الدولية ومنظمة مناهضة التعذيب الفرنسية واللجنة العربية لحقوق الإنسان، وكثيرا من الشخصيات الفكرية والإعلامية الدولية، ولهذا أن التهديد ليس موجها له شخصيا بقدر ماهو موجه لغيره، قد يلجأ الوزير سلطاني بوقرة إلى الضغط على عائلته واصدقائه وأقربائه مستغلا منصبه وثروته في ذلك، أو أنه يريد أن يلجأ للقضاء في محاكم داخلية حتى يستصدر أوامر بالقبض وتتوزع عبر الأنتربول لتحاصر الضحية من السفر، أما ان يلجأ للقضاء الفرنسي فهو مستبعد بعد السقوط الحر والبهدلة التي سببها الجنرال خالد نزار في دعوته المعروفة ضد الضابط السابق سوايدية حبيب، ولا النظام سيسمح له بنشر الغسيل مرة أخرى في قاعات باريسية وتحت أعين صحفيين يترصدون كثيرا للشأن الجزائري...
- الإنتقاص: مقصد آخر ربما يراد منه الإنتقاص من شخص الضحية، من باب أنه سيتراجع بمحض إرادته، وقد خيل له حينها ما جرى بين الضحية والصحفي أنيس رحماني، بالرغم من أن الوزير سلطاني يعلم جيدا قصة إقحام الصحفي أنيس رحماني في القضية، والتي برأه منها الضحية وإعتذر له علنا وتحديا وعلى مرأى الناس في بهو محكمة بئر مراد رايس قبل تقديمة لممثل النيابة العامة، وفعلها بعدها عبر مختلف خرجاته الإعلامية، وهو تخمين تافه لحد بعيد تفاهة صاحبه.
إقحام الجيش
في الطبعة الأخيرة من منتدى التلفزيون الجزائري والتي بثت في بداية الأسبوع الجاري، حاول الوزير بوقرة سلطاني إقحام الجيش الوطني الشعبي في قضيته بطريقة خبيثة للغاية، وهي التي يلجأ إليها كلما حمي الوطيس، ونحن نعرف عبر تاريخ الجزائر محاولات مختلفة وأحداث كثيرة ورط فيها الجيش من طرف إنتهازيين ليس المجال للخوض في موضوعهم، ولكن في رده عن سؤال الصحفية من أن الضحية "ضابط سابق فار" هو دليل من أن سلطاني يريد توسيع جبهة خصوم الضحية، وهي محاولة خبيثة ويائسة منه، فبدل أن يدحض ما وجه إليه من اتهامات خطيرة تعاقب عليها القوانين والمواثيق الدولية، إلا أنه لجأ للمراوغات المفلسة، ووجد نفسه مضطرا للمراوغة بعدما فرض عليه الضحية قضيته، وإن كان من قبل يلاقي الحملة عليه بالإستخفاف واللاحدث... إن لجوءه للجيش بهذه الطريقة التي أراد منها تحريك المؤسسة العسكرية ضد الضحية، هو دليل آخر على أن بوقرة غرق حتى لذقنه في القضية وأنه لم يجد لها مخرجا سوى مراوغات يراد منها تحويل الأضواء لجهات أخرى، لكن الذي يريد أن ينساه هذا الوزير أن عندما كان الضحية في الجيش ضابطا يؤدي واجبه تجاه بلده كان هو يقوم بتجنيد الجزائريين لأفغانستان، وهو الأمر الذي رفضه الضحية نفسه عندما أراد سلطاني أن يقحمه في رحلة نهايتها واضحة على ما آل إليه حال رشيد رمدة المحكوم عليه بالمؤبد في فرنسا، على خلفية تفجيرات الميترو الشهيرة عام 1995، ورشيد رمدة هو ايضا من أبناء مدينة الشريعة التي يتحدر منها الوزير سلطاني وكان له الدور البارز في تجنيده وإرساله إلى أفغانستان عام 1989 مع آخرين نذكر منهم عمر جدي الذي يقضي عامه الرابع في سجن الشلف، ويعاني من شتى الأمراض وحتى الإقصاء من ميثاق السلم بالرغم من عدم تورطه في أي شيء... لم يغفر سلطاني بوقرة للضحية ذلك العناد عندما رده خائبا وتسبب في خسارة مالية مرتقبة كثمن رأسه، وإلتحق بالجيش الجزائري وهو في أصعب ظروفه الحالكة... ثم أمر آخر يجب التنبيه له هو أن الفرار من الجيش ليس جريمة تمس المجتمع، وهو يعود لمواقف سياسية دفع الضحية ثمنها اشهرا في سجن البليدة العسكري... بإختصار أن إفلاس بوقرة واضحا جدا من هذه المحاولة الفاشلة حتما لأن الفرار من الجيش قضية اخرى يريد هذا الوزير فتحها ومنها تفتح ملفات كثيرة فضل الضحية تجاوزها، ولكن ربما يريد منه أن يفعل ما فعل غيره حينها يظهر للناس بطلا في كل ما فعله بضحيته الخائن للبلاد والأمة والعميل لفرنسا كما يحبذ التسويق في مثل هذه الحالات، وهذا الذي لن يتحصل عليه أبدا حتى تقتص منه العدالة الدولية.
غرور ونرجسية الشهرة
زعم بوقرة سلطاني أن الضحية يسعى للشهرة على حسابه، والسبب طبعا حسب معتقده الفاسد من أنه شهير ويعرفه العالم، لذلك لجأ الضحية من اجل أن يحقق شهرة من خلال هذه الحملة عليه، وهو غرور ونرجسية هذا الوزير، الذي إستغل كل السبل بدأ بالإمامة والرقية حتى يحقق المريدين ويصبح شهيرا، فعقدة الشهرة تكمن فيه هو شخصيا وليس في ضحيته، فقد إقتحم عالم الكتابة بقصة "بقرة اليتامى" التي مللناها من حكايات العجائز ورسائل دينية كلها مبتورة من كتب الأولين، وذلك لأجل أن يصل لغايته بسبب حبه وجنونه للشهرة... لا يشبهه إلا من بال في زمزم حتى يتناقل الناس أخباره بعدما يئس من كل شيء، والذي يريد أن يتناساه هو أن الضحية كان ضابطا منذ بداية التسعينيات وقد عاش كل المراحل التي مرت بها الجزائر، بدأ بالإنتخابات البرلمانية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية ساحقة ومرورا على مواجهات دامية شهدتها العاصمة في كل جمعة وعبر إعتصامات بالشوارع، ثم تنظيمات مسلحة وحرب عصابات كانت تحرق البلد، كان بوسعه أن يفتح هذه الملفات الساخنة التي تسوق بالذهب في كثير من دور النشر العالمية، وأكثر من ذلك ،
أنه قد عرض عليه الكثير من اجل ذلك لكنه رفض رفضا قاطعا، وشمر على ذراعيه لأجل أن يقتص من بوقرة سلطاني أولا وقبل كل شيء، فلو أراد الضحية الشهرة لحققها وصارت الفضائيات تتسابق نحو الفوز بحوارات حصرية معه، وأمر آخر أليس من الخبل أن نعتبر بوقرة سلطاني أشهر الناس في الجزائر، بل يوجد الكثيرون ممن إرتبطت اسماؤهم بأحداث دولية وعالمية واللطيف في ذلك انها ربطتهم علاقات مباشرة مع الضحية، أليس الحديث عنهم وكشف خباياهم واسرارهم يدر الربح الوفير والشهرة الواسعة؟
الغرور ونرجسية بوقرة سلطاني أعمته عن كل هذه الحقائق، وجعلته يتجاوز الأمر الأساسي في الموضوع ويتمثل في تورطه المباشر في التعذيب وسجن الضحية ظلما وعدوانا، وهذا الذي دفعه إلى ان يخبط خبط عشواء في إحتواء هذه الحقيقة، التي كان يعتقد أنها تنتهي بمجرد الزج في السجن بضحيته، ولما يخرج من سجنه سيخرج مكسور الخاطر ممزق الريش لا يستطيع أن يفعل شيئا، بل ربما يطرق بابه طالبا الصفح والرضا، كما أراد من قبل عندما طلب منه وهو معلقا من رجله في سقف زنزانة تعذيب أن يلحس أقدامه حتى يعفو عنه، بعدما يئس من أن يجعله وسيلة لتصفية حساباته السياسية والشخصية مع خصومه في حركة مجتمع السلم التي تنجست بقيادته، ويوجد الشرفاء الكثيرون ممن يعيشون وراء الشمس بسبب نرجسيته المقيتة...
الإنكار والعار
أنكر بوقرة أنه يعرف ضحيته إنكارا تاما، ولقد أحسنت يومية "النهار" عندما عدته إنكارا وليس نفيا، مما يعني ان ما صرح به هو الكذب بعينه، فالقضية معروفة وكادت أن تحدث ضجة ونشرت تفاصيلها صحيفة الخبر الجزائرية الواسعة الإنتشار بعددها الصادر في 05 جويلية 2005 وبالبنط العريض، ونشرتها اسبوعية المحقق في عددها الصادر بتاريخ 26 جوان 2006، وحوارات أجريت أيضا في الفترات المتتالية التي عقبت الحادثة عبر مواقع صحفية وإعلامية مختلفة... هذا على سبيل المثال لا الحصر، وبغض النظر عما رواه الضحية ويعرفه ولكن أوردنا تلك الأدلة على سبيل الإستدلال فقط، وأمر آخر أن الضحية كتب عنه سلسلة مقالات باسبوعية "كرنفال" الساخرة عام 1999، هذا ما يتعلق ببوقرة شخصيا وبغض النظر عن حضور الضحية إعلاميا في كثير من الحوارات الصحفية المكتوبة والمسموعة وحتى المرئية، وكان منافسا شرسا له في منطقته... أليس من العيب أن يلجأ إلى هذا الإنكار الباطل في فحواه ومعناه، الكل يعرف أن الرجل يكذب وهو نفسه يعرف هذه الحقيقة، لكنه لجأ إليها من باب التجاهل الذي يصر عليه، وبلا شك سيجد نفسه قريبا في موقف لا يحسد عليه، فالجلاد والضحية كما ذكرنا سابقا تربطهما علاقات تفرض نفسها من نسب بين العائلات وجيران بحكم انهما يتحدران من منطقة واحدة وصغيرة يعرف الناس جميعا بعضهم البعض، فكذب بوقرة واضح للعيان مما يدل دلالة قاطعة أن الحقيقة التي جاءت بها اللجنة العربية لحقوق الإنسان أوجعته كثيرا جدا، ولم يجد للفرار منها سوى توزيع الكذب المعلب يمينا وشمالا، وهو عار على من يتزعم حزبا يدعي انه حزب إسلامي ويحمل رتبة وزير دولة ويعتقد في نفسه أنه قطب النظام الحاكم، ومن دونه سيسقط بوتفليقة ومن معه...
الدليل والحرامي
أمر آخر فقد طلب بوقرة المستحيل وبلهجة التحدي، إن كان الضحية يملك دليلا على ما صرح به فيلجأ للقضاء ويرفع به دعوى قضائية، فهل يمكن لضحية حمل مصفد اليدين ومغمض العينين لزنزانة تحت الأرض، ومن طرف شخصيات نافذة الوزير بوقرة أحدهم، وتم ممارسة التعذيب عليه، أن يطلب من الجلادين إمهاله وقتا كافيا حتى يحضر كاميرا أو هاتف نقال لأجل تصوير المشاهد وتسويقها كما حدث بأبي غريب مثلا، إن هذا الوزير في طلبه هذا الدليل الكبير على إدانته وتورطه، لأنه يعلم علم اليقين أن الضحية لا يملك دليلا ضد بوقرة سوى حيثيات القضية وإن كان يملك أدلة قوية على تعذيبه وتتمثل في شهادات طبية من أكبر مستشفيات باريس، التي يتسابق عليها المسئولون الجزائريون للمعالجة حتى من أعراض الزكام، وعلى رأسهم وزير الصحة عمار تو الذي يتغنى دوما بحال المستشفيات التي يديرها... فهو كالقاتل وقف على جثة قتيل يطلب منها أدلة على مقتله، بالرغم من آثار الخناجر التي مزقت جسده والدماء التي يغرق فيها... أمر آخر لابد من الإشارة إليه هو المحكمة التي يطلب بوقرة أن يرفع فيها الضحية القضية، إن كان يقصد بالمحاكم الجزائرية فقد ظلمته يوما، وتورطت لأذقانها في سجنه وتعذيبه، إلى جانب أن بوقرة يعرف جيدا ان الضحية لا يمكنه العودة للجزائر، فهو طلب آخر ينم على تفاهة تسكن عمق هذا الوزير التافه، وإن كان يقصد الدعوى في الخارج فهذا شأن آخر نتركه لحينه...
تسويق الكذب
بغض النظر على رد الفعل الذي جاء كله كاذبا، ويحمل بين فصوله ما يورط الوزير بوقرة أكثر، لكن أمر آخر يجب الإشارة إليه، أنه في حصة "منتدى التلفزيون" التي يستضيف فيها التلفزيون الجزائري صناع القرار والسياسة في البلاد أو الرموز الفاعلين في الساحة السياسية الجزائرية حسب حركة حمس، فقد زعم بوقرة انه تلقى قبل يومين من الحصة التي بثت مباشرة سهرة يوم السبت 21 ديسمبر الجاري، من قريب الضحية رسالة يؤكد له فيها أنه لا علاقة له به وأن العائلة تتبرأ منه، وطبعا قال أنه تلقاها من ابن عمته، وهذا الذي يعني أن بوقرة يعرف الضحية جيدا مادام يعرف حتى ابن عمته، فضلا من كل ذلك انه إعترف بصلة القرابة بعد نفيها وهو الكذب والتزوير بعينه... الأكثر من ذلك أن هذا القريب الذي زعم بوقرة أنه تلقى منه رسالة قبل بث الحصة التلفزيونية بيومين نفى كل ذلك، وأكد ان الوزير قد كذب في زعمه هذا، لأن الرسالة التي يتحدث عنها قديمة جدا أرسلها هذا القريب إلى صحيفة "وطن" الأمريكية بهدف نشرها ولكنها لم تنشر وتراجع في ما بعد عنها، ولذلك استغلت القضية من طرف مجهول الذي أرسل تعليقا للصحيفة على مقال، ينتقد فيه ويتبرأ ويتهمه بإتهامات خطيرة، وهذا نصها كما نشرت في تعاليق مقال "المصالحة الجزائرية: بين قسوة المحاكم ورحمة الرئيس": (الحقيقة: دفعا للجدال غير المثمر حول الكاتب أريد أن أؤكد لكم أنه لا صحفي ولا أي شيء بل هو أبشع مما تتخيلون عن اخلاقه وسلوكه شوه بها عائلته الكبيرة والصغيرة آخرها محاولة الكيد بالشيخ المبجل أبوجرة سلطاني حفظه الله ورعاه ولكن رد الله كيده في نحره ولهذا أريد من القراء أن يبتعدوا نهائيا عن كتاباته التي كلها كذب وتدليس وبصفتي ابن عمته وقريبه فأنا أعرف الناس بهذا الهالك المتخلف الذي لا يزال مطاردا بسبب السطو على أموال الغير فضلا من كل ذلك أنه تزوج من يهودية... هذا ما أردت تبليغه فاللهم اشهد
وأرجو من ادارة الصحيفة نشر الرد وليس كما فعل من قبل ان كانت بالفعل صحيفة نزيهة وصادقة وديمقراطية تؤمن بالرأي والرأي الآخر)..
غير أنه لما بلغه ذلك أرسل رسالة يتبرأ فيه من كل ما نشر بإسمه، ونص رسالته: (إبراء الذمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أريد أن أبرئ ذمتي مما نشر باسمي تحت هذا المقال،
وكل ما في هذا التعليق المشار إليه كذب واختلاق علي، وهذا الوغد الذي قام بإشعال الفتنة بيني وبين ابن خالي كذاب أراد أن يقطع ود القرابة التي بيننا، وأما اختلافنا في بعض الآراء السياسية لا يعني المساس به في أموره الشخصية ولا قطع مودة القرابة..
وإني لم أعلم بهذا التعليق إلا قبل قليل بعد أن اتصل بي أحد الأصدقاء متعجبا كيف اصف الكاتب بأنه تزوج يهودية،
وأقسم لكم أني لم أدر بما فيه إلا عن طريق هذا الصديق.. فبادرت لإبراء ذمتي
وأظن أن الشيعة (الساكنين في الشريعة) وراء ذلك - أو ربما غيرهم- ممن له مصالح في إشعال هذه الفتنة -
فأقول لهم رويدكم
فالمؤمن ليس بالخب ولا الخب يخدعه..
وأوصي الجريدة أن لا تنشر مقالا بعد اليوم باسم (الطيب إمام المسجد) لأني لن أعلق بعدها واعلموا أنه إن نزل مقالا آخر بهذا الاسم فهو ليس لي.
والحمد لله أولا وآخرا
أرجو نشر المقال بسرعة).
السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: من يقف وراء هذه الرسالة؟ الإجابة طبعا واضحة...
ونحن نلاحظ إستغلالها من طرف الوزير بوقرة، زاعما أنه تلقى رسالة من هذا الشخص قبل يومين من الحصة، وما حدث كان في شهر نوفمبر بما يقارب الشهر، اما الرسالة الأولى التي لم تنشر فكانت بحوالي ثلاثة اشهر، وإن أرسلت له بالفعل كما يدعي فليست منذ يومين بل منذ اشهر، وليس فيها ما يجعل الوزير بوقرة يعتمدها في حملته المضادة على إدانتة بالتعذيب وليست بصلة القرابة والنسب...
تنويه لا بد منه
لقد حاولنا في هذه الإنطباعات العابرة التعليق على موقف الوزير بوقرة سلطاني، من الإدانة التي وجهتها له اللجنة العربية لحقوق الإنسان المتواجد مقرها بباريس، حيث كشفت جرائم التعذيب التي تمارس في السجون الجزائرية، وعرت للعلن ما إقترفه هذا الوزير في حق الضحية كاتب السطور مستغلا سلطته وسطوته ونفوذه، وإن كنا فضلنا أن نخوض في تفاصيل الحادثة سوى بإشارات عابرة، فقد أجلنا كل ذلك إلى حين صدور كتابنا الذي يحتوي الكثير من الحقائق الغائبة عن المشهد الجزائري، وأسرار مختلفة عن الفساد ومكافحة ما يسمى بالإرهاب في الجزائر، الذي تورط فيه جنرالات وساسة يظهرون كثيرا كملائكة للجزائريين وهم في الأصل أبالسة يحار الشيطان فيهم... فأن يتعرض جزائري حر ومن عائلة ثورية لتعذيب بشع في زنازين مظلمة بعدما تحاك المؤامرات القذرة ضده، وفي زمن يتغنى فيه النظام بالعزة والكرامة لدليل قاطع على أن الجزائر ستظل تتراوح مكانها تحت جبال من الكوارث وفوق براكين فتاكة، ستنفجر حتما يوما ما ويقع المحظور... إن عودة السلم والأمن ينطلق من نية صادقة ترد المظالم لأهلها، ودولة القانون هي التي تقتص من الظالم ولو كان وزيرا وتعيد الإعتبار لمظلوم ولو كان غفيرا، ولكن أن يتحمل أزمة الجزائر طرف ويكرم طرف وهم كلهم رؤوس هذه الفتنة، فتلك والله مطالحة يراد منها إستمرار الدم، الذي في ظل شعب يخشى الموت وهارب بروحه تتم سرقة المال بلا حسيب ولا رقيب، ويكفي اثرياء الأزمة الذين صاروا يصنعون المشهد السياسي في بلدنا، والوزير بوقرة سلطاني احدهم بلا منازع، وهذا ما كشفناه في مقالات لنا سابقة، وسنكشف الأكثر منه في كتابنا ان شاء الله.
إذا حملة الوزير هذه ظهرت للكل من خلال ما تحدثنا فيه من أنها فحيح أفعى وفقط، دفعها الخوف إلى كل ذلك، فهل من المعقول ان الكذب هو الوسيلة المفضلة لوزير كان إماما بالأمس ويرى نفسه شيخ الجزائر الأول؟... نترك الإجابة لما ستستفره الأيام من حقائق لا يستطيع أحدا إنكارها أو تكذيبها أو تلطيخ أصحا
كتبها soltani bouguerra في 10:31 صباحاً ::
9 تعليقات
في13,كانون الثاني,2008 - 02:53 مساءً, mammeri كتبها ...
رسالة لصاحب المقال ما هذا الغباء والاستهانة بعقول القراء اكتب كلاما معقولا
القافلة تسير والكلاب تنبح
في24,آذار,2008 - 05:30 مساءً, جمال ولد عباس كتبها ...
روح تعطي ما لقيت ماتكتب وتكذب
في28,آذار,2008 - 10:47 صباحاً, salah كتبها ... (غير موثّق)
انا اصدق ما جاء في مقالكم وجميع الوزراء لديهم تاريخ مثل هذ
في30,آذار,2008 - 08:32 صباحاً, مجهول كتبها ...
لا اصدق و لا اكذب مع اني سمعت كلاما قبل هذا بكثير عن علاقة ابنه بالمخدرات ...و لكن المؤكد ان الرجل اصبح مهوسا بالكراسي و السلطة و لكن الذنب ذنب ابناء حركة حماس الاصليين الذين مكنوا و سمحوا لشخص مثل بوقرة بسط نفوذه و سيطرته على حركة تدعي انها امتداد للاخوان المسلمين ....انني اخالطهم كثيرا هنا في الجزائر و عرفغت معدنهم كل انصار بوقرة هم من الوصوليين الانتهازيين الباحثين عن المال ....و هناك فئة اخرى بقية محافظة لكنها سلبية لا تقوم بما يجب القيام به لتدارك الامر و اصلاحه قبل فوات الاوان....ان لم يكن قد فات اصلا
في27,نيسان,2008 - 01:22 مساءً, مجهول كتبها ...
اتقوا الله يا جماعة وكفاكم من الصراع على الزعامة، دعموا مبادرة الصلح التي أعلنت عنها قيادات إسلامية معروفة على موقع إخوان الجزائر: www.ikhwaneljazair.com
في10,تموز,2008 - 04:16 مساءً, مجهول كتبها ...
السلام عليكم
سلطاني جرة خمر تكسرت ونقول لك إتق الله في الإسلام وفي حمس أنت والعفن سواء الشيخ يتعذب في قبره الموت هذا بيان الشيخ علي بلحاج حفظه الله من أمثالك
بيان للشيخ علي بلحاج: أما آن لهذا العبث أن يتوقف
بسـم الله الرحمـان الرحيـم الجزائر: 21 جمادى الثانية 1429 الموافق: 24 جــــوان 2008 م
بيان: أما آن لهذا العبث أن يتوقف ؟!
الحمد لله القائل في محكم التنزيل " قل الله تم ذرهم في خوضهم يلعبون" و قال أيضا "فذرهم يخوضوا و يلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون" و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين الذي جعل من أشرط الساعة إسناد المهام إلى غير أهلها فقال " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فأنتظر الساعة" و على آله و صحبه أجمعين الذين جعلوا من مقتضى الأمانة تولية الصالحين الأكفاء و أنه من ولي من أمر المسلمين شيئا فولى رجلا و هو يجد أصلح للمسلمين منه فقد خان الله و خان رسوله و خان المؤمنين.
إن التوقيت الذي تم فيه استبدال رئيس الحكومة بآخر له أكثر من دلالة كما سنوضح قريبا إن شاء الله، فما إن غادر الرئيس وزراء فرنسا – فرانسوا فيون – أرض الجزائر حتى سارع رئيس الجمهورية إلى إعادة ذلك الوجه القديم غير المرغوب فيه عند عموم الشعب الجزائري على رأس الطاقم الحكومي ليتصدر المشهد السياسي للمرة الثالثة، و بمعظم الوجوه الوزارية التي طال عليها الأمد منذ العهدة الأولى و بعض الوجوه يعود إلى عهد المجلس الأعلى للدولة الذي جاء إثر الانقلاب على الشرعية الشعبية فهل الجزائر أصبحت عقيمة و لا يوجد فيها من الرجال إلا هذه الحفنة من الوجوه التي تستبدل الأدوار بين الحين و الأخر و كأنها في مقابلة كرة قدم تتبادل الأجنحة و تبقى دار لقمان على حالها ؟!!
مما لا شك فيه أن إعادة أويحيى على رأس الحكومة بنفس الطاقم المرفوض شعبيا و إن كان أثيرا لدى السلطة الفعلية و العلبة السوداء التي مازالت تتحكم في صياغة القرارات السياسية الكبرى، كل ذلك يعتبر و بلا مواربة من التصرفات السياسية العبثية التي تشجع على اليأس و الإحباط و خيبة الأمل لدى عموم الشعب الجزائري و قد تدفع في غياب البديل السياسي الراشد المتبصر إلى الجنوح إلى التطرف الذي طالما حذر منه العقلاء، ثم هناك سؤال يطرح نفسه بإلحاح، لماذا أعاد رئيس الجمهورية بعد ما أنهى مهامه في 2006 ؟ أم أنه فرض عليه من طرف السلطة الفعلية و لا يملك الرئيس إلا الانحناء للعاصفة في ظل حالته الصحية التي ليست على ما يرام ؟
بتاريخ 19 جوان 2008 كان رئيس الحكومة الجديد لقديم حصة في موعد الخميس للقناة الثانية للإذاعة الوطنية و من أهم النقاط التي تطرق إليها ما يلي:
1- إن المؤتمر الثالث لحزب التجمع الديمقراطي سيجرى دون مفاجأة و هذا دليل أنه لن تكون هناك حركة تصحيحية بالإطاحة به و هو مؤشر أنه عائد إلى الساحة السياسية ذلك أن أغلب الحركات التصحيحية تحدث داخل الأحزاب في حالة عدم موافقة السلطة الفعلية على قيادة الحزب من حيث التوجه السياسي المخالف.
2- و قال أنه واثق من تعديل الدستور دون تحديد الوقت و محتوى التعديل لأن ذلك من صلاحيات رئيس الجمهورية و هذا دليل أن تعديل الدستور تم الحسم فيه و لكنه رغم ذلك يبقى غامض المعالم مع العلم أن أويحيى لم يوافق على التعديل و العهدة الثالثة ألا مؤخرا قبل أن يصبح ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية مما جعله يأخذ مكان وزير الخارجية الذي أصبح دوره هامشيا.
3- و أنه ضد رفع الأجور رغم ميزانية الدولة المرتفعة ألفي مليار دينار جزائري و هذا دليل أو مؤشر أن الجبهة الاجتماعية لن تعرف استقرارا و ربما زادت تدهورا.
4- فيما يخص حالة الطوارئ مازال يرى أن البلاد مازالت في حاجة إليها و يصر على اليقظة و مواصلة القضاء على الإرهاب و هذا دليل على أنه يستبعد الحل السياسي الشامل مقدما عليه الحل الأمني خلافا لمعالجته للأزمة السياسية في بلاد القبائل و هو عندما يدافع عن قانون السلم و المصالحة يدافع عنه بطريقة استئصالية مما جعل البعض يصفه بالناطق الرسمي باسم النواة الصلبة لبعض الجنرالات النافذين و رجل المهمات القذرة.
5- و عن حضور الجزائر في قمة الاتحاد المتوسطي المزمع عقدها بباريس في 13 جويلية " إنه من غير الحرج في أن تحضر الجزائر لندوة باريس على أعلى مستوى – يقصد الرئيس- بحكم أن الجزائر لها مصالح تدافع عنها و هذا دليل على أنه يحبذ المشاركة في قمة الاتحاد المتوسطي و لعل هذا من جملة الأسباب التي أعادته إلى رئاسة طاقم الحكومة و في هذا الوقت بالذات.
و هناك عدة قرائن تدل على أن الجزائر سوف تشارك في القمة تحت مبررات شتى بعضها ذكرها وزير الخارجية منذ مدة و بعضها ذكرها أويحيى في الحصة المشار إليها سابقا ، و الأيام القادمة هي الحكم الفصل.
مما سبق ذكره نود الإشارة إلى جملة من النقاط ليكون الرأي العام على علم بها بغض النظر على الأهداف غير المعلنة لاستبدال بلخادم بأويحيى رغم أنهما يصران على تطبيق برنامج رئيس الجمهورية صدقا أو نفاقا.
1. إن الجزائر ليست بحاجة إلى حلول ترقعية عبثية مرتجلة قصيرة النظر بل هي في أمس الحاجة إلى حلول سياسية جذرية عميقة و يشارك فيها جميع أبناء الوطن دون إقصاء أو تهميش، فالجزائر ليست ملكية خاصة لعصابة استولت على الحكم بقوة الحديد و النار و أصبحت ماهرة في صناعة الوجوه السياسة كواجهة، أما التركيز على الحل الأمني فلن يعود على البلاد بأي خير و أن الدولة البوليسية سوف تسوق البلاد إلى كارثة على المدى القريب أو المتوسط مهما بلغ عدد أفراد الشرطة أو الدرك أو الجيش و مهما أقتطع من أموال الأمة في الصرف على تجهيز هذه الأجهزة التي أصبحت بالوعة رهيبة للأموال العامة.
2. الكل يعلم أن الفساد و الإفساد في الجزائر بلغ مداه و ضرب بجيرانه في جميع القطاعات السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الأمنية بمختلف أجهزتها و الإدارية و الاجتماعية و القضائية و التعليمية حيث أصبح يشجع على الفساد و الإفساد و كلنا يعلم أن أويحيى عندما سئل عن فضيحة القرن كما يقال، قال بالحرف الواحد " ما طحتش السماء " و لذلك نقول ما لم يتغير النظام السياسي فلا فائدة في ذهاب رئيس حكومة و مقدم أخر و لا في صياغة دستور بعيدا عن إدارة الشعب و بشكل مباشر و أغلب الشعب أصبح لا يهتم بهذه الشطحات السياسية الفارغة التي لا يجني الشعب منها إلا الصاب و العلقم، و الله مستعان.
3. مما يدل على فساد النظام السياسي أنه عندما سئل مدير السجون في الجزائر مختار فليون عن مكان تواجد حسان حطاب الذي سلم نفسه و في رواية قيل ألقي عليه القبض، قال باختصار " إن اسمه لا يوجد في أي مؤسسة عقابية عبر القطر و العجيب أن نفس السؤال طرح على وزير العدل و الداخلية و النائب العام و القاضي فكان نفس الجواب كلهم يجهل مكان تواجده و حتى عائلته لم يسمح لها بزيارته و لا يعرفون مكان تواجده و هذا اكبر دليل أن هناك دولة داخل دولة و أن هناك جهاز يراقب كل شيء و هو فوق المراقبة و المحاسبة وما أكثر الذين اختطفوا و لا يعلم أحد مكان تواجدهم، ولعل هذا ما دفع برئيس المجلس الوطني الشعبي السابق إلى المطالبة بتعديل الدستور من أجل التخلص من السلطة الخفية.
و أخيرا نقول للزمرة الحاكمة في البلاد أما آن الأوان للإقلاع عن البعث السياسي و التلاعب بمشاعر الشعب و القيام بالمهمات القذرة التي تضر بمصالح البلاد و العباد ؟!!!
في10,تموز,2008 - 04:18 مساءً, مجهول كتبها ...
هذه الوصيةوددت نشرها للفائدة حتي لا نضيع وقتنا في التفهات
وصية الشيخ محمد سعيد في
بقلم الشيخ محمد السعيد رحمه الله
إلى الأشقاء و الأبناء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته في العاملين الصادقين المحتسبين لما يصيبهم في سبيل الله و لا يضعفون ولا يستكينون مهما حاصرتهم المحن من كل جانب و تكالب الأعداء ضدهم و تخاذل " الأشقاء " من حولهم.
لا أكاتبكم من أجل التوجيه فأنتم والحمد لله في مستوى الثقة في رشدكم و قدرتكم على مواجهة الظرف العصيب الذي تجتازه الدعوة الإسلامية الأصيلة النقية الفعالة.
أردت فقط أن أؤدي بعض حق التذكير نحوكم ببعض البديهيات التي لا تخفى على من في مستواكم ، و لست بذلك أضيف جديدا إلى رصيدكم من البصر و التجربة.
ن المحنة التي نجتازها نحن و أنتم أرادها الله تمحيصا للصفوف تحقيقا لسنته التي لا تتبدل، و هذا كنا قد توقعناه أن يجريه الله في بلادنا خاصة بعد أحداث أكتوبر1988 التي أفرزت واقعا موروثا عن سنوات لم تنم فيها القيادة الإسلامية نموا طبيعيا، فكان لا بد لسنة الله أن تجري في التاريخ لتنفي الخبث البشري عن أقدس قضية – قضية الإسلام – " و ليعلم الله الذين آمنوا و يتخذ منكم شهداء".
1) إن المحنة التي نجتازها نحن و أنتم أرادها الله تمحيصا للصفوف تحقيقا لسنته التي لا تتبدل، و هذا كنا قد توقعناه أن يجريه الله في بلادنا خاصة بعد أحداث أكتوبر1988 التي أفرزت واقعا موروثا عن سنوات لم تنم فيها القيادة الإسلامية نموا طبيعيا، فكان لا بد لسنة الله أن تجري في التاريخ لتنفي الخبث البشري عن أقدس قضية – قضية الإسلام – " و ليعلم الله الذين آمنوا و يتخذ منكم شهداء".
2) إن الحملة المسعورة ضدكم على مستوى الإعلام إنما تديرها الجهات التي تعلم بالضبط أين القلاع المحصنة التي جمع الله لها – إن شاء الله – صدق التوجه و حسن الأداء و الرفض الجازم لكل بيع و شراء في قضية " لتبلون في أموالكم و أنفسكم". و ينبغي أن تواجهوها بصبر و ثبات و يقين راسخ بأن الخط الذي سرنا عليه – إذن – كان سويا مادام أعداء المشروع الإسلامي يعادوننا و يعملون على إقصائنا من ميدان الصراع من أجل الإسلام.
3) إن هذه الحملة أرادها الله لتعرف المجتمع بكم و بما وقفتم من مواقف شريفة مجردة إلى جانب الإسلام و قضيته، و هم بهذا – دون شعور منهم – يرسمون للجماهير سهم الإتجاه نحو القيادة الرشيدة التي يعقد عليها الأمل في دفع المشروع الإسلامي قدما.
الشيخ محمد السعيد رحمه الله
4) إن ما يعتبره الأعداء و الخصوم مذمة لكم ينشرونها على صفحات الجرائد ، هي في الحقيقة مناقب يسجلها التاريخ في سجل فخاركم، لأن مواقفنا كلها مؤصلة، راعينا فيها الجانب الشرعي و مصلحة البلاد على ضوء المعطيات المحلية و العالمية.
و أما ما حدث فهو قدر الله أولا و أخيرا ثم المؤامرة على المشروع الإسلامي تم حبك خيوطها في مخابر الإجرام الحضاري المحلية و العالمية ، و هذا لا يمنع أننا سنضطر في ما لنا من نصيب المسؤولية في الوقت المناسب.
5) إن المحن دائما غالبا ما تعقبها انقسامات بسبب التراشق بالتهم حول تحديد مسؤولية عواقب الأحداث ، و لهذا حذار من الإسترسال في النقد غير البناء خاصة في مثل هذا الظرف الدقيق، و عليه فالواجب هو التماسك و الثبات على أن يأتي يوم تعقد فيه لقاءات للتقويم و دراسة المسيرة... لاستخلاص الدروس و العبر.
إن العدو يستهدفكم فكونوا على جانب كبير من الحذر و الحيطة ، لأنه قد تبين له أنكم الصف الوحيد الذي لم يخترقه- بإذن الله- و أنكم يأبى عليكم دينكم و رجولتكم أن تتركوا الإسلام و قضيته إلى السوق. فالأنظمة الجائرة إما أن تأكل من يدها أو تضربك.
6 إن العدو يستهدفكم فكونوا على جانب كبير من الحذر و الحيطة ، لأنه قد تبين له أنكم الصف الوحيد الذي لم يخترقه- بإذن الله- و أنكم يأبى عليكم دينكم و رجولتكم أن تتركوا الإسلام و قضيته إلى السوق. فالأنظمة الجائرة إما أن تأكل من يدها أو تضربك.
7) حافظوا على العمل التربوي مهما كانت الظروف لأنه قد تبين أن الرصيد الإحتياطي الإستراتيجي للدعوة الإسلامية هو ما تخرجه مدارس التربية الأصيلة الفعالة من الرجال الصادقين الأكفاء الذين يهبون عند الفزع و يفسحون الطريق لغيرهم عند الطمع.
8) فيما يتعلق بالجبهة اعملوا كل ما من شأنه أن يجمع صفها و يضمد جراحها مع ضرورة بقائها على الخط الأصيل الذي سطره الشعب بالتضحيات الجسام بالنفس و النفيس، فإنها أمل الأمة، و لهذا ترون أعداء الإسلام يركزون في حملتهم عليكم إذ تمثلون في نظرهم ضمان استمرارها.
" إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون "
محمد السعيد 1993
وصية الشيخ محمد السعيد رحمه الله
بسم الله الرحمان الرحيم
إن العبد لله يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الجنة حق و أن النار حق و أن الساعة آتية و أن الله يبعث من في القبور.
إني و الحمد لله على عقيدة أهل السنة و الجماعة على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه و من تبعهم بإحسان .
إني أؤمن بأن الإسلام عقيدة وشريعة وآداب وأخلاق ، وعلى الأمة أن تقيم حياتها الفردية والجماعية – على مستوى المجتمع والدولة – على أساس ما شرع الله.
إن الإجتهاد فريضة كفائية تطلب به الأمة حاجتها من النظم و التشريعات بشرط ألا يعارض قطعيا من النصوص أو المقاصد.
إن الجهاد فريضة شرعية ماضية إلى يوم القيامة لإقامة شرع الله و حراسة دار الإسلام من العدوان الخارجي أو الطغيان الداخلي.
إن الشورى واجبة فيما لم يرد فيه نص ، تسير بها شؤون الأمة في تعيين الحكام و اتخاذ القرارات.
أوصيكم بتقوى الله و العمل الصالح و صلة الرحم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة شعائر الدين و المساهمة في كل عمل خيري ينفع الأمة دينا ودنيا، وعفوا عن محارم الله، و اجتنبوا الكسل فإنه باب من أبواب الفقر، و تعاونوا فيما بينكم على البر و التقوى. وحافظوا على شرفكم فإنه لا حياة لمن لا شرف له.
أوصيكم بتقوى الله و العمل الصالح و صلة الرحم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إقامة شعائر الدين و المساهمة في كل عمل خيري ينفع الأمة دينا و دنيا ، و عفوا عن محارم الله ، و اجتنبوا الكسل فإنه باب من أبواب الفقر، و تعاونوا فيما بينكم على البر و التقوى.
و حافظوا على شرفكم فإنه لا حياة لمن لا شرف له.
وفقكم الله لما فيه خيركم و خير الأمة.
و لا تنسونا بالدعاء الصالح ، و التمسوا لي المغفرة من الله ثم من كل من أسأت إليه عالما أو جاهلا.
إني قد أخذت على نفسي ألا أنحاز إلى الباطل ، و إنما أكتتب دوما في صف الحق والإسلام مهما كلفني من ثمن
و أرجو أن لا تحكموا علي بالإدانة فيما لم تفهموه من مواقفي، فخلوا بيني و بين الغفور الرحيم. فإني قد أخذت على نفسي ألا أنحاز إلى الباطل ، و إنما أكتتب دوما في صف الحق و الإسلام مهما كلفني من ثمن.
قال تعالى: " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون "
هذه وصية العبد لله محمد سعيد بن أرزقي بن أحمد بن مزاري الذي ينتهي نسبه إلى علي بن عثمان الزواوي المنجلاتي إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما، إلى أبنائه و أقاربه و كل من يقرأها.
في06,آب,2008 - 12:52 مساءً, مجهول كتبها ...
من اهم العوامل التي ابعدت حمس عن خطها الاصيل الذي رسمه لها شيخنا الجليل محفوظ نحناح وقبله الامام الشهيد البنا رحمه الله................هذا اللقيط ابو قرة بن حدة المعروفة جيدا في تبسة وخير دليل ما وصل اليه ابنه اسامة وبنته انفال ناهيك عن حرمه
في08,أيلول,2008 - 09:33 مساءً, mohamedmostafa2008 كتبها ...
ماذا وصلوا اليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاسم: soltani bouguerra
